ميرزا حسين النوري الطبرسي
65
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
أمير المؤمنين ( ع ) وقال بعد الزيارة : يا أمير المؤمنين اني أطلب منك ثيابي وفرسي ، وبقي في الروضة المقدسة إلى وقت أغلاق الأبواب ، فأذهب به كليددار إلى منزله ، وسأله عن أحواله فقال : اني أطلب من الإمام ( ع ) ثيابي وفرسي ، لأني من محبيه فقال له كليددار : إذا كان اعتقادك فإنه ( ع ) يرد عليك مالك ، وفي هذه الليلة رأى المولى محمد كليددار أمير المؤمنين وأنه قال له : اذهب إلى المتولي وقل له : ان القبيلة الفلانية سرقوا فرس الزائر وسلاحه ، فاكتب إلى شيخهم أن يأخذ ذلك منهم ، فقص رؤياه على المتولي فعمل بما أمر به ، فلما وصل الكتاب إلى الشيخ قام يتفحص للفرس والسلاح ، وإذا بالفرس وعليه السلاح واقف على باب بيت رجل من العرب ، فسأل الشيخ عن حال الرجل فأجابته ضعيفة بأنه من زمان مجيئه إلى الآن ترتعش أعضائه وهو مغمى عليه فسأل عن سببه قالت : ما ندري إلّا انه لما نزل من الفرس حدث فيه هذا المرض ، فدخل الشيخ في البيت وكلما سأله لم يقدر على الجواب ، فعلم الشيخ ان هذا الفرس هو المسروق ، فأرسله إلى المتولي وكتب إليه صورة الحال . قلت : المولي محمود ذكره العلّامة المجلسي في مزار البحار في جملة معجزات القبر الشريف بهذه العبارة ، وهو ان : خازن الروضة المقدسة المولى الصالح البارع التقي مولانا محمود قدس اللّه روحه كان هو المتوجه ( الخ ) . منام فيه معجزة وإشارة إلى قصة مرة بن قيس الخبيث وفيه عن الفاضل الشيخ لطفعلي المذكور قال : لما توجه السلطان مراد من سلاطين آل عثمان إلى زيارة النجف الأشرف ورأى القبة المباركة من مسافة أربعة فراسخ نزل عن فرسه ؛ فسألوه أمراؤه عن سبب نزوله ؟ فقال : لما وقعت عيني على القبة المنورة ارتعشت أعضائي ، بحيث لم أستطع على الوقوف على ظهره فأمشي راجلا ، فقالوا : الطريق بعيد ، فقال : نتفاءل بكتاب اللّه ، فلما فتحوا المصحف كان أول الصفحة : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً . فمشى في بعض الطريق وركب بعضه الآخر إلى أن وصل إلى